الأذكار
الناشر
الجفان والجابي
الإصدار
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
سنة النشر
٢٠٠٤م
مكان النشر
دار ابن حزم للطباعة والنشر
تصانيف
•الآداب والأخلاق والفضائل
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
رسول الله ﷺ يدها؛ ثم جاءَ أعرابيٌّ كأنما يَدْفَعُ، فأخذَ بيدِه، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الشَّيْطانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعامَ ألا يُذْكَرَ اسْمُ الله عَلَيْه، وأنَّهُ جاءَ بهَذِهِ الجارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا، فأخَذْتُ بِيَدِها، فجاء بهذا الأعْرابِيّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ، فأخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِه إنَّ يَدَهُ في يَدِي مَعَ يَدِهِما"، ثم ذكر اسم الله تعالى، وأكل.
١١٧٥- وَرَوَيْنَا في "سنن أبي داود" [رقم: ٣٧٦٨]، والنسائي [في "عمل اليوم والليلة"، [رقم: ٢٨٢]؛ عن أميّة بن مَخْشِيٍّ الصحابي ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ جالسا، ورجلٌ يأكلُ، فلم يُسمّ حتى لم يبقَ من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فِيه، قال: بسم الله أوّله وآخرُه؛ فضحكَ النبيّ ﷺ، ثم قال: "ما زَالَ الشَّيْطانُ يأكُلُ مَعَهُ، فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ اسْتَقَاءَ ما في بَطْنِهِ".
قلتُ: مَخْشِيّ بفتح الميم وإسكان الخاء وكسر الشين المعجمتين وتشديد الياء؛ وهذا الحديثُ محمول على أن النبيّ ﷺ لم يعلمْ تركَه التسمية إلا في آخر أمره، إذ لو علم ذلك لم يسكتْ عن أمره بالتسمية.
١١٧٦- وَرَوَيْنَا في "كتاب الترمذي" [رقم: ١٨٥٨]، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يأكلُ طعامًا في ستة من أصحابه، فجاء أعرابيٌّ فأكلَه بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ: "أما إنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفاكُمْ" قال الترمذي: حديثٌ حسن صحيح.
١١٧٧- وَرَوَيْنَا [في "كتاب ابن السني"، رقم: ٤٦٢] عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "مَنْ نَسِيَ أنْ يُسَمِّيَ على طَعامِهِ، فَلْيَقْرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إذَا فَرَغَ".
١١٧٨- قُلتُ: أجمع العلماءُ على استحباب التسمية على الطعام في
1 / 387