345

الأذكار

الناشر

الجفان والجابي

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سنة النشر

٢٠٠٤م

مكان النشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر

١٠٦٦- فقد رَوَيْنَا في "صحيحي" البخاري [رقم: ١١٩٦]، ومسلم [رقم: ١٣٩١]؛ عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ، قال: "ما بَيْنَ قبري وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ" ١.
١٠٦٧- وإذا أراد الخروج من المدينة والسفرَ استحبّ أن يُودِّع المسجد بركعتين، ويدعو بما أحبّ، ثم يأتي القبر، فيُسلم كما سلَّم أوّلًا، ويُعيد الدعاء، ويُودّع النبيّ ﷺ ويقول: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ هَذَا آخِرَ العَهْدِ بِحَرَمِ رَسُولِكَ، وَيَسِّرْ لي العَوْدَ إِلى الحَرَمَيْنِ سَبِيلًا سَهْلَةً بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ، وَارْزقْنِي العَفْوَ والعَافِيةَ في الدين والدنيا والآخِرَةِ، وَرُدَّنا سالِمِينَ غانِمِينَ إلى أوْطانِنا آمِنِينَ.
١٠٦٨- فهذا آخرُ ما وفّقني الله بجمعه من أذكار الحجّ، وهي وإن كان فيها بعض الطول بالنسبة إلى هذا الكتاب، فهي مختصرة بالنسبة إلى ما نحفظه فيه، والله الكريم نسألُ أن يوفِّقنا لطاعته، وأن يجمعَ بيننا وبين إخواننا في دار كرامته.
وقد أوضحت في "كتاب المناسك"٢ ما يتعلَّق بهذه الأذكار من التتمّات والفروع الزائدات، والله أعلم بالصواب، وله الحمدُ والنعمةُ، والتوفيق والعصمةُ.

١ قال الحافظ: لم يخرِّجاه لا عن أبي هريرة ولا عن غيره إلا بلفظ: "بيتي" بدل: قبري"، وأخرجه البيهقي بلفظ: "قبري". ["الفتوحات الربانية" ٥/ ٣٦، ٣٧] .
٢ للإمام النووي ﵀ ستة كتب في مناسك الحج كما ذكر تلميذُه علاء الدين ابن العطار، يعرف منها: "الإيضاح"، و"الإيجاز" وثالث خاص بالنسوان؛ أما الثلاثة الباقية فلم يعينها باسم من ترجم للنووي ﵀، وإن ذكروها. كنت طبعت عام ١٩٩٨م كتاب "الإيحاز في مناسك الحج والعمرة" وصدر عن الجفان والجابي للطباعة والنشر، ليماسول، قبرص؛ وطبعت دار البشائر الإسلامية ببيروت "الإيضاح في مناسك الحج والعمرة" مع شرح للشيخ عبد الفتاح رواه المكي.

1 / 351