237

الأذكار

الناشر

الجفان والجابي

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سنة النشر

٢٠٠٤م

مكان النشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر

باب ما يقرأ على المعتوه والملدوع
...
١٧٧- بابُ ما يقرأُ على المَعْتُوهِ والمَلْدُوغ:
٧٠١- روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: ٥٧٤٩] ومسلم [رقم: ٢٢٠١]، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: انطلق نفرٌ من أصحاب رسول الله ﷺ في سفرةٍ سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافُوهم، فأبوا أن يُضيِّفوهم، فلُدغ سيِّدُ ذلك الحيّ، فسعَوْا له بكل شيء، لا ينفعُه شيءٌ، فقال بعضُهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهَطَ الذين نزلوا، لعلَّهم أن يكونَ عندهم بعضُ شيءٍ، فأتوهُم، فقالوا: يا أيُّها الرَّهط! إنَّ سيدنا لُدغ، وسعينا له بكل شيء، لا ينفعه شيءٌ، فهل عندَ أحدٍ منكم من شيءٍ؟ قال بعضُهم: إني والله لأَرْقي، ولكنْ، والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا، فصالحُوهم على قطيع من الغنم، فانطلقَ يتفلُ عليه ويقرأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فكأنما نَشِطَ من عقال، ناطلق يمشي وما به قَلَبَة، فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، وقال بعضُهم: اقسموا؛ فقال الذي رَقَى: لا تفعلوا حتى نأتيَ النبيّ ﷺ، فنذكرَ له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا؛ فقدموا على النبي ﷺ، فذكروا له، فقال: "وَما يُدْرِيكَ أنها رُقْيَةٌ"؟ ثم قال: "قَدْ أصَبْتُمُ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لي مَعَكُم سَهمًا" وضحك النبيّ ﷺ. هذا لفظ رواية البخاري، وهي أتمّ الروايات.
وفي رواية: فجعل يقرأُ أُمّ الكتاب، ويجمعُ بزاقهُ ويتفلُ، فبرأ الرجلُ.
وفي روايةٍ: فأمر له بثلاثين شاة.

1 / 243