أخبار الشيوخ وأخلاقهم
محقق
عامر حسن صبري
الناشر
دار البشائر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
عَلَيْكَ وَأَنْتَ جَالِسٌ فَلا تَقْدِرُ عَلَى كَلامٌ، فَتَقُولُ: لَوِ اشْتَرَيْتُ حِمَارًا فَسِرْتُ مَعَهُ كَانَ أَقْضَى لِحَاجَتِي، فَتَشْتَرِي حِمَارًا فَتَسِيرُ مَعَهُ فَلا تَلْحَقَهُ، فَتَقُولُ: لَوِ اشْتَرَيْتُ بِرْذَوْنًا، فَتَشْتَرِي بِرْذَوْنًا فَتَسِيرُ مَعَهُ، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ صِرْتَ مِنْ أَتْبَاعِ الْعَامِلِ.
٢٢٦ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ مَنِ ازْدَادَ مِنْهُمْ قُرْبًا ازْدَادَ اللَّهُ مِنْهُ بُعْدًا، وَمَنْ كَثُرَ مَالُهُ اشْتَدَّ حِسَابُهُ، وَمَنْ كَثُرَ تِبَاعُهُ كَثُرَتْ شَيَاطِينُهُ.
٢٢٧ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلانُ بْنُ فُلانٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي سَرِيَةٍ أَمِيرًا، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْرِهِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: «كَيْفَ وَجَدْتَ الإِمَارَةَ»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَأَنَا فِي نَفْسِي مِثْلُ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ، فَجَعَلْتُ إِذَا رَكِبْتُ رَكِبُوا، وَإِذَا صَلَّيْتُ صَلَّوْا مَعِي، وَإِذَا نَزَلْتُ نَزَلُوا، فَمَا زَالَ بِي الأَمْرُ حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنِّي.
1 / 141