أخبار الشيوخ وأخلاقهم
محقق
عامر حسن صبري
الناشر
دار البشائر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الامبراطوريات
الخلفاء في العراق
هُوَ جَالِسٌ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مَكَانَهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أَوَ إِلَيَّ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ أَنَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: انْظُرْ، هَلْ تَرَى أَحَدًا مِنْ حُدَّاثِنَا، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَهْيَأَ لِذَلِكَ مِنْكَ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ أَنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِهِ، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ، ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
١٤ - وَحُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُلَيْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَجَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ، فَأَقَامَ بِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَسُولا، فَجَاءَ الرَّسُولُ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ مُحْتَبٍ، فَقَالَ: أَجِبْ، فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ، وَلا قَوْلُهُ عِنْدِي بِمُسْتَمَعٍ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَقَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ مَا قَالَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَيْلَكَ، اذْهَبْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ وَارْفُقْ بِهِ، فَجَاءَ فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَجِبْ، قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ، وَلا قَوْلُهُ عِنْدِي
1 / 45