37أخبار الشيوخ وأخلاقهمأبو بكر المروذي - ٢٧٥ هجريمحققعامر حسن صبريالناشردار البشائر الإسلاميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ ممكان النشربيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلدراسات موضوعية حديثية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨٨٥ - سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: أُخِذْتُ فَأُدْخِلْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ بِمَكَّةَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حَجَّ فَأَنْفَقَ فِي بَدَاتِهِ وَرَجْعَتِهِ سِتَّةَ عَشَرَ دِينَارًا، وَأَنْتَ لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ، أَيْ أَنْتَ لَمْ تَبْلُغِ الْخِلافَةَ وَقَدْ أَنْفَقْتَ بُيُوتَ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَؤُلاءِ، يَعْنِي عَسْكَرَهُ، وَإِنَّمَا تُحَطِّمُ دِينَكَ حَطْمًا.فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا اسْتَتْبَعْتُ مِنْهُمْ وَاحِدًا، وَإِنَّمَا اتَّبَعْتُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، قَالَ: قُلْتُ: لَئِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَيْكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ فَالْزَمْ بَيْتَكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا تُرِيدُ يَا سُفْيَانُ إِلا أَنْ نَكُونَ فِي مِثْلِ عَبَاءَتِكَ؟ قَالَ: وَعَلَى سُفْيَانَ عَبَاءٌ غَلِيظٌ، فَقُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِثْلِ عَبَائِي فَدُونَ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَفَوْقَ مَا أَنَا فِيهِ.قَالَ: وَعَارَضَنِي الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ، لا أَعْرِفُهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَدْرَأُ عَنِّي غَضَبَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ، فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ، مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ:1 / 77نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي