أخبار الشيوخ وأخلاقهم
محقق
عامر حسن صبري
الناشر
دار البشائر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
الأُمَّةِ وَفِي كَنَفِهِ مَا لَمْ يَرْفُقْ خِيَارُهُمْ أَشْرَارَهُمْ، وَمَا لَمْ يُعَظِّمْ أَبْرَارُهُمْ فُجَّارَهُمْ، وَمَا لَمْ يَمِلْ قُرَّاؤُهُمْ إِلَى أُمَرَائِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ رَفَعَهَا عَنْهُمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَبَابِرَهُمْ فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، وَأَلْزَمَهُمُ الْفَاقَةَ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ» وَقَالَ حُذَيْفَةُ: لا يَأْتِيكُمْ أَمْرٌ تَضِجُّونَ مِنْهُ إِلا رَدَفَهُ آخَرُ يَشْغَلُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَلْيَكُنِ الْمَوْتُ مِنْ شَأْنِكَ وَبَالِكَ، وَأَقِلَّ الأَمَلَ، وَاذْكُرِ الْمَوْتَ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَهُ، فَإِنَّكَ إِذَا ذَكَرْتَ الْمَوْتَ هَوَّنَ عَلَيْكَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ، فَإِنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَقُولُ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ ذَكَرْتُمُوهُ فِي قَلِيلٍ كَثَّرَهُ، أَوْ كَثِيرٍ قَلَّلَهُ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ دَنَا مِنَ النَّاسِ، وَتَحْضُرُ أُمُورٌ يَشْتَهِي الرَّجُلُ أَنْ يَمُوتَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ
٣٣٨ - سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ أصبت عَلَى بَابِ صَنْعَاءَ حَجَرًا فِي حَائِطِهَا مَكْتُوبٌ فِيهِ بِالْحِمْيَرِيَّةِ، فَمَرَّ بِهِ شَيْخٌ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: لَسْتَ تُسَابِقُ أَجَلَكَ، وَلا مُدْرِكَ أَمَلِكَ، وَلا مَغْلُوبَ عَلَى رِزْقِكَ، وَلا مَرْزُوقَ مَا لَيْسَ لَكَ، فَعَلامَ تَقْتُلُ نَفْسَكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَيُّهَا الْعَبْدُ، لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، وَلِكُلٍّ عَمَلٍ ثَوَابٌ، وَالْعِقَابُ بَعْدَ الْحِسَابِ
1 / 187