432

أخبار القضاة

محقق

صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه

الناشر

المكتبة التجارية الكبرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٦٦هـ=١٩٤٧م

مكان النشر

بشارع محمد علي بمصر لصاحبها

أمرك به فوجه إليه بالرجل وبالجوهرة، ووجه إليه رجالًا يشهدون عليه بقبض الرجل والجوهرة، فصاح بهم سوار وقال: يا أبا عَبْد اللهِ يشهدون على ماذا؟ يطلق الرجل وترد عليه جوهرته.
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى؛ قال: حَدَّثَنِي الأصمعي؛ قال: كتب أَبُو جعفر أمير المؤمنين إِلَى سوار في شيء كان عنده خلاف الحق فلم ينفذ سرار كتابه، وأمضى الحكم عليه، فاغتاظ أمير المؤمنين عليه وتوعده، فقيل له: يا أمير المؤمنين إنما عدل سوار مصاف إليك وتزيين خلافتك، فأمسك.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن مهرويه، عَن علي بْن مُحَمَّد بْن سليمان؛ قال: حَدَّثَنِي أبي وعمي، قالا: كتب أَبُو جعفر إِلَى سوار أن يوليه صلاة البصرة، وشرطتها مع القضاء فحول إِلَى دار الامارة وجعل على شرطته شبيب بْن شيبة، وكان شبيب فصيحًا من أخطر الناس فولى تسعة أيام خرج فيها عبيد من عبيد من أهل البصرة نحوًا من عشرين عَبْدًا، وركبوا من دواب مواليهم وأتوا حوض داود،؟ وأجلبوا وأظهروا الخلع وإنما أرادوا أن يعفوا، فأرادوا أن يخلطوا طمعًا في ذلك، فجلس سوار وأرسل إِلَى وجوه أهل البصرة، فحضروه فأرسل إلينا، وإِلَى أهلها فحضرناه، وأمر الناس أن يجلسوا في المقصورة، وقَالَ: لشبيب: اجلس في المقصورة مع الناس في السلاح، ولا تحدثن شيئًا حتى يأتيك أمري، وبعث يسأل عَن العبيد فبينما نحن إِذ جاءه شبيب مسرعًا حتى وقف بين يديه، فقال: أيها الأمير جاء من يخبر أنهم بلغوا مكان كذا وكذا، وهو مرعوب: فَقَالَ: يا شبيب أما أمرتك أن تقعد، ولا تحدث شيئًا حتى يأتيك أمري ففعل ذلك ثلاثًا، فلما كان في الثالثة، وأمر من كان بحضرته في السلاح أن يمضوا إليهم فيقاتلوا من غير أن يسألهم عَن شيء، ولا شيئًا منهم، فمضوا ونحن جلوس فما شعرنا إِلَّا بتسعة رءوس، قد أتى بها من رءوس العبيد، وخبر أن باقيهم هرب فلم يكتب بذلك فتحًا، فبلغ ذلك المنصور، فاستحسنه من

2 / 60