369

أخبار القضاة

محقق

صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه

الناشر

المكتبة التجارية الكبرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٦٦هـ=١٩٤٧م

مكان النشر

بشارع محمد علي بمصر لصاحبها

مناطق
العراق
فخرج في بعض حوائجه، فولدت غلامًا فشك فِيْهِ الرجل، فلم يدعه ولم ينكره، وكان على باب الرجل كتاب، وكان الغلام يختلف إِلَى ذلك الكتاب، فجاء إياس يريد صديقه ذلك، فتصفح وجوه الغلمان، ثم أقبل على ذلك الغلام، فَقَالَ لَهُ: يا ابن فلان قم إِلَى أبيك فأعلمه أني بالباب؛ فَقَالَ: معلم الكتاب لإياس: ومن أين علمت يا أبا واثلة أنه ابنه؟ فقال: شبهه فيه؛ فقام المعلم إِلَى الرجل، فأخبره خبر إياس والرجل، فخرج الرجل بنفسه فرحًا بما أخبره المعلم؛ فقال: يا أبا واثلة أحق ما قَالَ لي: المعلم؟ قال: نعم شبهه فيك وشبهك فِيْهِ أبين من ذلك، فادعى الرجل الغلام ونسبه إِلَى نفسه.
وذكر الواسطيون أن سُفْيَان بْن حسين قال: كان إياس جالسًا، فنظر إِلَى رجل دخل المسجد؛ فقال: هَذَا الرجل من أهل البصرة من ثقيف قد أرسل حمامًا له فذهب ولم يرجع إليه، فقام رجل فسأل ذلك الرجل؛ فأخبر عَن نفسه بما قَالَ: إياس، فسئل إياس فقال: أما معرفة البصري، فلا أَحْمَد عليه، وأما قولي ثقفي، فإن لثقيف هيئة لا تخفي، وأما قولي فقد حماما له، فإني رأيته يتصفح الحمام لا يرى ناهضًا، ولا طائرًا، ولا ساقطًا، إِلَّا نظر إليه، فقلت: قد فقد حماما لنفسه.
وقَالَ: مُحَمَّد بْن جميل، عَن جرير، عَن صالح بْن مسلم، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: لو جلست على باب واسط لم يمر بي أحد إِلَّا أخبرتكم بعمله وصناعته.
وقَالَ: المدائني: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مصعب، أن معاوية بْن قرة شهد عند ابنه إياس بْن معاوية مع رجال عدهم على رجل بأربعة ألف درهم، فَقَالَ:

1 / 369