357

أخبار القضاة

محقق

صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه

الناشر

المكتبة التجارية الكبرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٦٦هـ=١٩٤٧م

مكان النشر

بشارع محمد علي بمصر لصاحبها

مناطق
العراق
وبر الولد لوالده تشدد منه لما افترض الله عليه من حقه.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن يزيد بْن هارون، عَن العوام بْن حوشب قال: التقيت أنا وإياس بْن معاوية بذات عرق، فذكرت إبراهيم، يعني التيمي؛ فقال: لولا كرامته علي لأثنيت عليه؛ فقلت: أتعرفه؟ قال: نعم؛ قلت: فلم تكره أن تثني عليه؛ قال: إنه كان يُقَالُ: إن الثناء من الجزاء.
وبلغني أن إياسًا كان على سوق واسط، وكلمه أبان بْن الوليد في درهم يحطه عَن رجل من كراء حانوته، فقال: أنظر إليه، فإن كان يمكنني أن أحط عنه حططت، فنظر إِلَى الحانوت فرآه في باب البصرة؛ فقال: هَذَا في ديباجة الحرم، ليس إِلَى الحط منه سبيل، ثم كلم إياس في كلام أبان ابن الوليد في حط مائة ألف من خراج رجل؛ فقال: رددت رجلًا في درهم فأكلمه في مائة ألف؟ ثم اعتزم فكلمه، فَقَالَ لَهُ أبان: إني والله ما أعجب منك، ولكني أعجب ممن تجرمك، رددتني عَن درهم؛ ويكلمني في مائة ألف؛ فَقَالَ لَهُ إياس: فلا تعجب من ذاك، فإني كنت رادًا عَن الدرهم من هو فوقك، وكنت مشفعًا في المائة ألف ممن هو دوني، ثم جرى الكلام بينهما، حتى قَالَ: له أبان: يا مفلس؛ قال: أنت أفلس مني، قال: وكيف؟ وأنا استغل كذا؟ قال: نعم نفقتك أكثر من غلتك، وغلتي أكثر من نفقتي.
وقَالَ: مُحَمَّد بْن سلام، عَن سلمة بْن محارب، قَالَ: تقدم إِلَى إياس رجل من عنزة أعمش تخاصمه امرأة كالقلعة، ومعهم نفر فيهم فتى شاب له منظر

1 / 357