أخبار مكة المشرفة
محقق
رشدي الصالح ملحس
الناشر
دار الأندلس للنشر
مكان النشر
بيروت
•
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
مَا جَاءَ فِي كَسْرِ الْأَصْنَامِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْهُذَلِيِّ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بَثَّ السَّرَايَا، فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعُزَّى، وَبَعَثَ إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حَمْحَمَةَ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ، فَجَعَلَ يُحْرِقُهُ بِالنَّارِ، وَيَقُولُ:
[البحر الرجز]
يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتُ مِنْ عُبَّادِكَا
مِيلَادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِيلَادِكَا
إِنِّي حَشَشْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا
وَبَعَثَ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَشْهَلِيَّ إِلَى مَنَاةَ بِالْمُشَلَّلِ فَهَدَمَهَا، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي إِلَى سُوَاعٍ صَنَمِ هُذَيْلٍ فَهَدَمَهُ. وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ السَّادِنُ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ قُلْتُ: هَدْمَ سُوَاعٍ. قَالَ: وَمَا لَكَ وَلَهُ؟ قُلْتُ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: لَا تَقْدِرُ عَلَى هَدْمِهِ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: يَمْتَنِعُ. قَالَ عَمْرٌو: حَتَّى الْآنَ أَنْتَ فِي الْبَاطِلِ، وَيْحَكَ، وَهَلْ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ؟ قَالَ عَمْرٌو: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَكَسَرْتُهُ، وَأَمَرْتُ أَصْحَابِي فَهَدَمُوا بَيْتَ خِزَانَتِهِ، وَلَمْ ⦗١٣٢⦘ يَجِدُوا فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ قُلْتُ لِلسَّادِنِ: كَيْفَ رَأَيْتَ؟ قَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ تَعَالَى "
1 / 131