آكام المرجان في أحكام الجان
محقق
إبراهيم محمد الجمل
الناشر
مكتبة القرآن-مصر
مكان النشر
القاهرة
الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي رِوَايَة الْجِنّ الحَدِيث
قَالَ أَبُو نعيم حَدثنَا الْحسن بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن زيد حَدثنَا أَحْمد بن عمر بن جَابر الرَّمْلِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن طريف حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَعْمَش حَدثنِي وهب بن جَابر عَن أبي بن كَعْب قَالَ خرج قوم يُرِيدُونَ مَكَّة فأضلوا الطَّرِيق فَلَمَّا عاينوا الْمَوْت أَو كَادُوا يموتون لبسوا أكفانهم واضجعوا للْمَوْت فَخرج عَلَيْهِم جني يَتَخَلَّل الشّجر وَقَالَ أَنا بَقِيَّة النَّفر الَّذين اسْتَمعُوا على النَّبِي ﷺ سمعته يَقُول الْمُؤمن أَخُو الْمُؤمن عينه وَدَلِيله لَا يَخْذُلهُ هَذَا المَاء وَهَذَا الطَّرِيق ثمَّ دلهم على المَاء وأرشدهم إِلَى الطَّرِيق
وَقَالَ أَبُو بكر بن مُحَمَّد حَدثنِي أبي حَدثنَا عبد الْعَزِيز الْقرشِي أَنا اسرائيل عَن السّديّ عَن مولى عبد الرَّحْمَن بن بشر قَالَ خرج قوم حجاجا فِي إمرة عُثْمَان فَأَصَابَهُمْ عَطش فَانْتَهوا إِلَى مَاء ملح فَقَالَ بَعضهم لَو تقدمتم فَإنَّا نَخَاف أَن يُهْلِكنَا هَذَا المَاء فَإِن أمامكم المَاء فَسَارُوا حَتَّى أَمْسوا فَلم يُصِيبُوا مَاء فَقَالَ بَعضهم لبَعض لَو رجعتم إِلَى المَاء الْملح فأدلجوا حَتَّى انْتَهوا إِلَى شَجَرَة سمر فَخرج عَلَيْهِم رجل أسود شَدِيد سَواد الْجِسْم فَقَالَ يَا معشر الركب إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليحب للْمُسلمين مَا يحب لنَفسِهِ وَيكرهُ للْمُسلمين مَا يكره لنَفسِهِ فسيروا حَتَّى تنتهوا إِلَى أكمة فَخُذُوا عَن يسارها فَإِن المَاء ثمَّ فَقَالَ بعضم وَالله إِنَّا لنرى أَنه شَيْطَان وَقَالَ بَعضهم مَا كَانَ الشَّيْطَان ليَتَكَلَّم بِمثل مَا تكلم بِهِ يَعْنِي أَنه مُؤمن من الْجِنّ فصاروا حَتَّى انْتَهوا إِلَى الْمَكَان الَّذِي
1 / 126