46الأحرف السبعة للقرآنأبو عمرو الداني - ٤٤٤ هجريمحققد. عبد المهيمن طحانالناشرمكتبة المنارةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٨مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالأحرف السبعة•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر٦٨ - فِي السَّبْعَة الأحرف الَّتِي ذكرهَا ﷺ فِي هَذَا الْخَبَر وَجْهَانأَحدهمَا أَنَّهَا غير السَّبْعَة الأحرف الَّتِي ذكرهَا فِي الْأَخْبَار الْمُتَقَدّمَة وَذَلِكَ من حَيْثُ فَسرهَا فِي هَذَا الْخَبَر فَقَالَ زاجر وآمر وحلال وَحرَام ومحكم ومتشابه وأمثال وَأمر أمته أَن يحلوا حَلَاله ويحرموا حرَامه ويفعلوا مَا أمروا بِهِ وينتهوا عَمَّا نهوا عَنهُ ويعتبروا بأمثاله ويعملوا بِحكمِهِ ويؤمنوا بمتشابهه ثمَّ أكد ذَلِك بِأَن أَمرهم أَن يَقُولُوا آمنا بِهِ كل من عِنْد رَبنَا فَدلَّ ذَلِك كُله على أَن هَذِه الأحرف غير تِلْكَ الأحرف الَّتِي هِيَ اللُّغَات والقراءات وَأَنه ﷺ أَرَادَ بِذكر الأحرف فِي هَذَا الْخَبَر التَّنْبِيه على فضل الْقُرْآن على سَائِر الْكتب وَأَن الله سُبْحَانَهُ قد جمع فِيهِ من خلال الْخَيْر مَا لم يجمعه فِيهَا٦٩ - وَأما قَوْله فِي هَذَا الْخَبَر كَانَ الْكتاب الأول نزل من بَاب وَاحِد وَنزل الْقُرْآن من سَبْعَة أَبْوَاب فَمَعْنَاه أَن الْكتاب الأول نزل خَالِيا من الْحُدُود وَالْأَحْكَام والحلال وَالْحرَام كزبور دَاوُد الَّذِي هُوَ تذكير ومواعظ وإنجيل عِيسَى الَّذِي هُوَ تمجيد ومحامد وحض على الصفح والإعراض دون غير ذَلِك من الْأَحْكَام والشرائع وَكَذَلِكَ مَا أشبه ذَلِك من الْكتب الْمنزلَة1 / 58نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي