38الأحرف السبعة للقرآنأبو عمرو الداني - ٤٤٤ هجريمحققد. عبد المهيمن طحانالناشرمكتبة المنارةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٨مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالأحرف السبعة•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر٥٥ - وَأما اخْتِلَاف اللَّفْظ وَالْمعْنَى جَمِيعًا مَعَ امْتنَاع جَوَاز اجْتِمَاعهمَا فِي شَيْء وَاحِد لِاسْتِحَالَة اجْتِمَاعهمَا فِيهِ فكقراءة من قَرَأَ ﴿وظنوا أَنهم قد كذبُوا﴾ بِالتَّشْدِيدِ لِأَن الْمَعْنى وتيقن الرُّسُل أَن قَومهمْ قد كذبوهم وَقِرَاءَة من قَرَأَ ﴿قد كذبُوا﴾ بِالتَّخْفِيفِ لِأَن الْمَعْنى وتوهم الْمُرْسل إِلَيْهِم أَن الرُّسُل قد كذبوهم فِيمَا أخبروهم بِهِ من أَنهم إِن لم يُؤمنُوا بهم نزل الْعَذَاب بهم فالظن فِي الْقِرَاءَة الأولى يَقِين وَالضَّمِير الأول للرسل وَالثَّانِي للمرسل إِلَيْهِم وَالظَّن فِي الْقِرَاءَة الثَّانِيَة شكّ وَالضَّمِير الأول للمرسل إِلَيْهِم وَالثَّانِي للرسل٥٦ - وَكَذَا قِرَاءَة من قَرَأَ / لقد علمت مَا أنزل هَؤُلَاءِ إِلَّا رب السموت وَالْأَرْض بصائر / بِضَم التَّاء وَذَلِكَ أَنه أسْند هَذَا الْعلم إِلَى مُوسَى ﵇ حَدِيثا مِنْهُ لفرعون حَيْثُ قَالَ ﴿إِن رَسُولكُم الَّذِي أرسل إِلَيْكُم لمَجْنُون﴾ فَقَالَ لَهُ مُوسَى ﵇ عِنْد ذَلِك ﴿لقد علمت مَا أنزل هَؤُلَاءِ إِلَّا رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض بصائر﴾ فَأخْبر ﵇ عَن نَفسه بِالْعلمِ بذلك أَي لَيْسَ بمجنون وَقِرَاءَة من قَرَأَ ﴿لقد علمت﴾ بِفَتْح التَّاء وَذَلِكَ أَنه أسْند هَذَا الْعلم إِلَى فِرْعَوْن مُخَاطبَة من مُوسَى لَهُ بذلك على وَجه التقريع والتوبيخ لَهُ على شدَّة معاندته للحق وجحوده لَهُ بعد علمه وَلذَلِك1 / 50نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي