931

الواحد والاثنان والجماعة فيكون حالهم كلهم في قتله واحدة، وإن قال إن قتلته يا فلان يريد رجلا بعينه فلم يقتله إلا مع غيره لم يكن السلب له ولا لمن يقتله معه، قيل له لم لا يجون بينهما وهو لو كان قودا أقيد به جميعهم فلم لا يأخذون سلبه بينهم كلهم؟ فقال: لانه لم يجعل لهم إنما جعل له دونهم على أن يقتله هو وحده لا معهم فلما قتلوه جميعا كلهم، بطل ما كانت عليه المجاعلة إذا كانوا كلهم قد ولوا معه قتله، ولو كان قودا كان كلهم به مقتولا ولزمهم جميعا من القود ما لزمه، وكان حكمهم جميعا في ذلك حكمه. قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: ولو أن الامام قال لرجل احتل في قتل فلان فإن قتلته فلك سلبه فتحيل عليه بأن يستعين معه غيره، أو يستأجر معه من يحاوشه ويعينه عليه فقتله ببعض ما احتال عليه من ذلك كان ما جعل له الامام واجبا له دون غيره.

باب القول فيما يجعل الامام لمن قتل قتيلا

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن الامام قال لرجل إن قتلت فلانا فلك ألف درهم أو أقل أكثر فقتله أعطاه الامام ما جعل له في غنيمة إن كانت وإن لم تكن غينمة أعطاه من الفئ، فإن لم يكن الفئ حاضرا أعطاه من صدقات المسلمين وأعشارهم لان الله جل جلاله عن أن يحويه قول أو يناله إنما جعل الصدقات للاسلام وأهله منافعا ومعونات.

صفحة ٥٠٠