كتاب الأحكام في الحلال والحرام
أهل بيت نبيه فيظهره في بعض أرضه ويقيم به عمود الدين ويعز به المؤمنين ويقل الكافرين ويذل الفاسقين ويحكم بكتاب رب العالمين يمكن الله له في أرضه وطأته ويظهر كلمته ويعز دعوته ويشبع به البطون الجائعة، ويكسو به الظهور العارية، ويقوى به ضعف المستضعفين ويزيل به ظلم الظالمين ويرد به الظلامات وينفي به الفاحشات ويطفي ء به نار الفسق ويعلي به نور الحق، ويؤيده بالنصر وينصره بالرعب، ويعز أولياءه ويذل أعدائه، فكل ما ملك من الارض بلدا دعاه الغضب لربه إلى طلب غيره حتى يملك البلاد كلها ويطأ الامم بأسرها بعون الله وتوفيقه ونصره وتأييده فيملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما لا تأخذه في الله لومة لائم يجتمع إليه أعوانه ويلتئم إليه أنصاره من مناكب الارض كلها كما يجتمع قزع الخريف في السماء، هاه هاه كأني به يقدم الالوف ويجدع من أعدائه الانوف ويخوض الختوف يفض الصفوف بعساكر كبيرة الغوايل فيها حماة الليوث القواتل تطير بالضرب ذوات الانامل ويفري بالبيض شهب المحافل حتى إذا تنازل الفرسن وظهرت دعوة الرحمن ودعي إلى الحق كل إنسان وتناوش الاقران وأختضب المران وحمي الطعان وطاح الهام واختلط الاقوام وقهر الاسلام وظهرت دعوة محمد عليه السلام ونصر هنالك المؤمنون وخذل الكافرون ومن بغي عليه لينصرنه الله إن الله لقوي عزيز فحينئذ يتم نصر الله لمحقين ويصح خذلانه وهلاكه للفاسقين، ويحبتث الله أصل أئمة الجور الضالين، ويحيى الله ببركة الطاهر المهدي دعو الحق ويعلن كلمة الصدق ويمن بذلك ويتفضل به عليه ويحسن تأييده وتوفيقه فيه.
صفحة ٤٦٩