893

جميع خلقه وجعلهم الورثة للكتاب المبين الحكام فيه بحكم رب العالمين ختم بهم الرسل وجعل ملتهم خير الملل فهم آل الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبناؤه وثمرة قلبه وأحباؤه وخلفاء الله وأولياؤه وفي ذلك ما يقول جل جلاله عن أن يحويه قول أو يناله: * (ثم أورثنا الكتاب لاذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير) * (5) فجعل سابقهم هو الآمر فيهم والحاكم عليهم وعلى غيرهم من جميع المسلمين وغيرهم من جميع عباد رب العالمين. حدثني أبي عن أبيه: أنه سئل هل تثبت الامامة للامام بغير رضى من المسلمين وبغير عقد متقدم باثنين ولا أكثر، فقال: أعلم هداك الله أن الامامة إنما تثبت لمن ثبتت له بالله وحده بما جعلها تجب به من كمال الكامل المطيق لها بالعلم غير الجاهل فمن كان في العلم كاملا ولم يكن بما يحتاج فيه إليه من الدين جاهلا فإن على المسلمين العقد له والرضى به لا يجوز لهم غير ذلك ولا يسعهم إلا أن يكونوا كذلك.

باب القول في الرجلين من آل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله

وسلم يشتبهان في حال أو حالين أو في كل حال

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إن إشتبه رجلان في العلم وأختلفا في الورع فالامامة لاورعهما وإن إشتبها في الورع والعلم فالامامة لازهدهما في الدنيا، وإن إشتبها في ذلك كله فالامامة [ 463 ]

صفحة ٤٦٢