عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
كتاب الأحكام في الحلال والحرام
يحيى بن الحسين (ت. 298 / 910)بسم الله الرحمن الرحيم مبتدأ القول في السير قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: أول ما ينبغي أن نتكلم فيه، ونذكره صفة الامام الذي تجوز طاعته وتجب على الامة نصرته، ويحرم عليهم تركه وخذ لانه.
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: الامام الذي تجب طاعته هو أن يكون من ولد الحسن أو الحسين عليهما السلام، ويكون ورعا تقيا صحيحا نقيا وفي أمر الله عزوجل جاهدا وفي حطام الدنيا زاهدا فهما بما يحتاج إليه، عالما بملتبس ما يرد عليه، شجاعا كميا بذولا سخيا رؤوفا بالرعية رحيما متعطفا متحننا حليما مواسيا لهم بنفسه مشاركا لهم في أمره غير مستأثر عليهم، ولا حاكم بغير حكم الله فيهم رصين العقل بعيد الجهل آخذا لاموال الله من مواضعها رادا لها في سبلها مفرقا لها في وجوهها التي جعلها الله لها مقيما لاحكام الله وحدوده آخذا لها ممن وجبت عليه ووقعت بحكم الله فيه من قريب أو بعيد شريف أو دني لا تأخذه في الله لومة لائم قائما بحقه شاهرا لسيفه داعيا إلى ربه مجتهدا في دعوته رافعا لرايته مفرقا للدعاة في البلاد غير مقصر في تأليف العباد [ 460 ]
صفحة ٤٥٩