781

مثل حظ الاثنين مخرجها من ستة لكل أخت سهم وللاخ سهمان وللجد سهمان.

باب القول في مواريث الغرقى والحرقى والهدمي والمفقودين معا،

وما كان من الفرائض كذلك

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا غرق القرابة معا، أو انهدم عليهم بيت، أو احترقوا بالنار، أو فقدوا معا فلم يدر أيهم مات قبل، ورث بعضهم من بعض يمات أحدهم ويحيا الباقون فيرثون مع ورثته إن كانوا ممن يرث معهم، ثم يحي هذا الممات، ويمات أحد الذين أحيوا أولا، فيرث هذا مع ورثته كما يورث هو أولا من ماله، كذلك يفعل بهم كلهم كثروا أو قلوا حتى يورث بعضهم من بعض ثم يماتون جملة ثم يورث ورثتهم الاحياء ما في أيديهم مما ورثه بعضهم من بعض، وما كان لهم خالصا من أموالهم هكذا قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهذا هو الحق عندي لان من لم يورث بعضهم من بعض لايدي لعله قد جار عليهم، وذلك انه لا يدري لعله قد مات بعضهم قبل بعض فورث المتأخر من مال المتعجل، فالواجب على من لم يعلم ذلك منهم ولم يقف على موتهم، فينبغي له أن يحتاط فيورث بعضهم من بعض فيكون قد ورث الكل من الكل إذ قد وقعت اللبسة وكانت الشبهة. وتفسير ذلك أخوان غرقا معا لا يدري أيهم مات أولا، وترك كل واحد منهما ابنتين، العمل في ذلك أن يمات أحدهم ويحيا الآخر، فكأن الذي أميت ترك ابنتيه وأخاه، فللبنتين الثلثان وللاخ ما بقي، ثم أمت الحي وأحيي الميت فقد ترك ابنتين وأخا فللابنتين الثلثان وللاخ [ 346 ]

صفحة ٣٤٥