770

[ 334 ]

باب القول في التشريك بين الاخوة لاب وأم والاخوة لام في

الثلث ومن لم يشرك بينهم

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ان امرأة هلكت وتركت امها وزوجها وستة أخوة متفرقين فللام السدس وللزوج النصف، وللاخوين لام الثلث، ويسقط الاخوة لاب وأم، والاخوة لاب في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهذا مما أجمع عليه عن علي بن أبي طالب عليه السلام ويحتج فيقول كما لا أزيدهم لا أنقصهم عن الثلث الذي لهم في القرآن. ألا ترى أنهم لو كانوإا مائة لم يزدادوا على الثلث فكيف ينتقصون منه، فيشرك معهم ولد الاب والام في ثلثهم، وليس للاخوة لاب وأم فريضة في الكتاب إنما هم كالغانم يأخذ مرة ومرة لا يأخذ، فإن فضل عن ذوي السهام شئ أخذه، والا فلا شئ لهم كما لم يجعل الله لم، واختلفوا في ذلك عن عبد الله وزيد، فروى بعضهم عنهما أنهما أشركا بين الاخوة لاب وأم، وبين الاخوة لام في الثلث، وقالا لم يزدهم الاب الا قربا. وروى آخرون عنهما أنهما لم يشركا واحتجا في ذلك بأن قالا تكاملت السهام المسماة في القرآن، وذلك قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهذه المسألة يقال لها المشركة. وبلغنا عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان لا يشرك أصلا. وروي عن حكيم بن جابر أنه قال: توفيت منا امرأة، وتركت زوجها، وأمها، وأخويها لابيها وأمها وأخويها لامها فأتى في ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: لامها السدس، ولزوجها النصف، ولاخويها [ 335 ]

صفحة ٣٣٤