694

حملا حتى أخرجه من الحرز ومضى به وجب عليه فيه القطع عندنا، وإن هو ساقه وتبعه المملوك الكبير فلا قطع عليه في ذلك إذا كان المملوك تبعه طوعا وإن أكراهه اكراها بالا خافة له على نفسه حتى خرج معه قسرا مخافة على نفسه من قتله إياه فحالة هذا عندنا في هذه الحال كحال البهيمة من البعير وغيره الذي لا يخرج إلا قسرا قودا أو سوقا فإنه يجب على سارقه القطع في إخراجه. فإذا لحق السارق ومعه العبد وأخذ فرفع إلى الامام فينبغي له أن يسأل الشهود هل يشهدون على مطاوعة العبد له وهل رأيتموه عند وقت أخده له، فإن شهدوا أنهم قد عاينوه حين أخذه وأن العبد طاوعه ولم يكن منه له إخافة على نفسه لم تقطع يده إذا خرج هو به من حرز لانه تبعه ولم يكرهه، وإن شهدوا أنه أكرهه اكراها وأخافه على نفسه قطع الامام يده، فان لم يكن عندهم في لك علم درأ الامام عن السارق القطع للشبهة في ذلك، وان ادعى العبد أن السارق أكرهه لم يعمل بقوله فإن أقر السارق على نفسه أنه أكره العبد إكراها قطع إلا أن يرجع عن إقراره. ويبنغي للامام ألا يقطعه حتى يقرره مرتين ويعلمه أنه إن ثبت على اقراره قطع يده، فإذا ثبت على ذلك قطع يده من بعد اقراره مرتين.

باب القول فيمن سرق حيوانا

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا قطع على من سرق شيئا من الحيوان في مسرحه ومرتعه. وإنما القطع عليه فيه إذا سرقه من مراحه وحرزه، فإن سرقه من مراح أو دار أو حظيرة محظورة قطع فيما سرق منه إذا ساوى من الدراهم عشرة.

صفحة ٢٥٦