عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
كتاب الأحكام في الحلال والحرام
يحيى بن الحسين (ت. 298 / 910)وذلك فمعناه أن يحلف الرجل أن لا يبر له رحما، وأن لا يصلح بين اثنين من المسلمين لان الله تبارك وتعالى قد أمر بالاصلاح بين المسلمين بقوله: * (وإن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقالتوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فإت فاصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) * (3) ولا ينبغي للرجل إذا أمر بخير فعصي، أو أصلح بين اثنين فلم يطع، أن يحلف أن لا يصلح بينهما، ولا يعود في الدخول في شئ من أمرهما، فإذا قيل له أصلح بينهما قال قد حلفت أن لا أفعل فلست أقدر لمكان يميني ولست أستطيع أن أحنث في قسمي فنهاه الله عزوجل عن ذلك وقال: * (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم) * (4) يقول سبحانه ولا تجعلوا ايمانكم علة تعرض، وتقطع بينكم وبين طاعة الله في صلة أرحامكم، والاصلاح بين أخوانكم بل بروا واتقوا وتحروا الخير وأصلحوا وعن إيمانكم كفروا، وقد يدخل في تفسير هذه الآية أن يكون الله سبحانه نهى عباده عن القسم به في كل حق وباطل، وأن يجعله عرضة ليمينه في النازل وغير النازل، قال الله سبحانه: * (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته إطعام عشرة مساكين الآية) * (5) ثم قال سبحانه: * (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) * (6).
صفحة ١٧٣