323

بتناكحهما، وقد يجوز لهما هذا لو كانا مشركين، فكيف إذا كانا مليين، وقد كان ابن عباس وغيره يقول: أوله سفاح وآخره نكاح، وكان يقول يقبلهما الله عزوجل إذا تفرقا، ولا يقبلهما إذا اجتمعنا! إنكارا على من ينكر ذلك.

باب القول في العنين وفي الذميين يسلم أحدهما وفي الرجل يملك

الاختين المملوكتين وفي العزل عن الحرة

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا بأس بالعزل عن الحرة إذا كان عزل الزوج خشية الغيلة والمضرة ولم يكن في ذلك مضارا لزوجته وكان في ذلك ناظرا لنفسه. وقال أي امرأة ابتليت بعنين فعليها الصبر على ما ابتليت به، ولا نرى أنه يجب أن يكحم عليه بفراقها، كذلك بلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: لا يجوز لمسلم أن يجمع بين أختين حرتين ولا مملوكين، ولا يجوز له إن وطئ أحداهما أن يطأ الاخرى حتى يخرج الاولى عنه مخرجا لا يجوز له الدنو منها فيه إما أن يعتقها، وإما أن يهبها لرجل من المسلمين هبة مبتوتة، ولا نرى له أن يهبها لعبده ولا أن يزوجها منه، ولا أن يزوجها رجلا غيره، لانها في حال ما يهبها عبده في ملكه بملك عبده. لان العبد وما يملك لمولاه. وقلنا: لا يجزيه تزويجها لان الزوج لو مات حل فرجها لمالكها فلذلك قلنا: يبتها بتا تكون فيه أولى منه بنفسها، أو يكون غيره فيها أولى بها منه ومن نفسها، مثل العتق أو البيع أو الهبة لرجل من المسلمين، فإذا فعل ذلك بالاولى جاز له أن يطأ الاخرى. وقال في ذمي عنده ذمية فأسلم الرجل وأبت المرأة أن تسلم قال: لها المهر بما استحل من فرجها إن كان لم يسلمه من قبل إليها، ولا نرى [ 357 ]

صفحة ٣٥٦