أحكام الصيام
محقق
محمد عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
وقال عبد الملك بن حبيب من أصحاب مالك في كلام له قال: فلا يعاونون على شيء من عيدهم؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم، وعونهم على كفرهم. وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك، وهو قول مالك وغيره: لم أعلم أنه اختلف فيه.
وأكل ذبائح أعيادهم داخل في هذا الذي اجتمع على كراهيته، بل هو عندي أشد: وقد سئل أبو القاسم عن الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم، فكره ذلك، مخافة نزول السخط عليهم بشر كهم. الذي اجتمعوا عليه.
وقد قال الله تعالى:
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم﴾(٦٠).
فيوافقهم ويعينهم (فإنه منهم).
وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى قال: قلت لعمر: إن لي كاتباً نصرانياً قال: ما لك قاتلك الله أما سمعت؟! الله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾.
ألا اتخذت حنيفياً؟! قال: قلت: يا أمير المؤمنين! لي كتابته وله دينه، قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله.
وقال الله تعالى:
﴿والذين لا يشهدون الزور﴾(٦١).
قال مجاهد: أعياد المشركين، وكذلك قال الربيع بن أنس.
(٦٠) سورة المائدة، آية: ٥١.
(٦١) سورة الفرقان، آية: ٧٢.
182