الأحاديث الطوال
محقق
حمدي بن عبدالمجيد السلفي
الناشر
مكتبة الزهراء
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٤ هجري
مكان النشر
الموصل
تصانيف
•متون الأحاديث
مناطق
•فلسطين
الإمبراطوريات و العصر
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثنا الْوَزِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا، رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ مَلَائِكَةٌ، فَجَاءَهُ وُضُوؤُهُ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ، فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللَّهِ فَخَلَّصَهُ مِنْهُمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ عَطَشًا مِنَ الْعَطَشِ فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ، فَجَاءَهُ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَقْبِضُ رُوحَهُ، فَجَاءَهُ بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ فَرَدُّ عَنْهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يُكَلِّمُوهُ، فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِمِ فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا وَاصِلٌ كَانَ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ، فَكَلَّمَهُمْ وَكَلَّمُوهُ وَصَارَ مَعَهُمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي النَّاسَ وَهُمْ حِلَقٌ، فَكُلَّمَا أَتَى عَلَى حَلْقَةٍ طُرِدَ، فَجَاءَهُ اغْتِسَالُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي وَهَجَ النَّارِ بِيَدَيْهِ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ وَصَارَتْ ظِلًّا عَلَى رَأْسِهِ وَسِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاءَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ، فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي هَوَى فِي النَّارِ، فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَتْ صَحِيفَتُهُ إِلَى شِمَالِهِ، فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللَّهِ فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فَجَعَلَهَا فِي يَمِينِهِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَرْعَدُ كَمَا تَرْعَدُ السَّعَفَةُ، فَجَاءَهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رِعْدَتَهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَزْحَفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّةً، وَيَجْثُو مَرَّةً، وَيَتَعَلَّقُ مَرَّةً، فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ عَلَيَّ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَقَامَتْهُ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى جَاوَزَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ دُونَهُ، فَجَاءَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَخَذَتْهُ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ "
1 / 273