الأحاديث الطوال
محقق
حمدي بن عبدالمجيد السلفي
الناشر
مكتبة الزهراء
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٤ هجري
مكان النشر
الموصل
تصانيف
•متون الأحاديث
مناطق
•فلسطين
الإمبراطوريات و العصر
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ الْمِرْآةِ، فَقُلْتُ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: الْجُمُعَةُ، أَرْسَلَنِي اللَّهُ بِهَا إِلَيْكَ، وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ، وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَنَزَلَ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، ثُمَّ حُفَّتْ بِالْكُرْسِيِّ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، وَيَجِيءُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكُثُبِ مِنَ الْمِسْكِ الْأَبْيَضِ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ، قَالَ: أَلَسْتُ الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتُ الَّذِي أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: هَذَا مَحَلِّي وَوَعْدِي فَاسْأَلُونِي، قَالُوا: نَسْأَلُكَ الرِّضَا، قَالَ: رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى رِضَائِهِ عَنْهُمْ، فَاسْأَلُونِي، فَسَأَلُوا حَتَّى انْتَهَتْ رَغْبَتُهُمْ، فَأَعْطَاهُمْ مَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَلَمْ تَرَهُ عَيْنٌ ثُمَّ ارْتَفَعَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَارْتَفَعَ أَهْلُ الْغُرَفِ عَنْ غُرَفِهِمْ فِي خَيْمَةٍ بَيْضَاءَ مِنْ لُؤْلُؤٍ لَيْسَ فِيهَا فَصْمٌ وَلَا فِصَامٌ، أوْ فِي خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، أَوْ خَيْمَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا أَلْوَانُهَا، وَمِنْهَا غُرَفُهَا، وَفِيهَا أَنْهَارُهَا بِذَلِكَ، فِيهَا ثِمَارُهَا، فِيهَا خَدَمُهَا وَأَزْوَاجُهَا، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَشَدَّ تَشَوْقًا وَلَا أَشَدَّ تَطَلُّعًا مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَنْزِلَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ ﷿ لِيَزْدَادُوا إِلَيْهِ نَظَرًا وَعَلَيْهِمْ كَرَامَةٌ؛ فَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ "
1 / 264