491

آلآحاد و المثاني

محقق

د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

الناشر

دار الراية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١١ - ١٩٩١

مكان النشر

الرياض

٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، نا الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ، يَرُدَّهُ إِلَى ابْنِ عَائِذٍ، يَرُدَّهُ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ وَقَعَ عَلَى صَاحِبِ دَارِيَّا حِينَ فُتِحَتْ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ، وَمَكَثَ عِيَاضٌ لَيَالِيَ، فَأَتَاهُ هِشَامٌ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا عِيَاضُ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدَّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا»، فَقَالَ عِيَاضٌ: يَا هِشَامُ، إِنَّا قَدْ عَلِمْنَا الَّذِي عَلِمْتَ، وَرَأَيْنَا الَّذِي رَأَيْتَ، وَصَحِبْنَا الَّذِي صَحِبْتَ، أَوَ لَمْ تَسْمَعْ يَا هِشَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذْ يَقُولُ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَنْصَحْهُ، فَإِنْ قَبِلَهَا، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ»، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ، فَمَا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللَّهِ ﷿ فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ تَعَالَى؟

2 / 154