535

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

[٦/ ٩٣٩] وروينا في سنن أبي داود ﵁ قال: حدّثنا القعنبي، عن مالك، عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر هذا الحديث، ثم قال:
قال مالكٌ: إذا قال ذلك تحزنًا لما يرى في الناس قال: يعني من أمر دينهم فلا أرى به بأسًا، وإذا قال ذلك عجبًا بنفسه وتصاغرًا للناس فهو المكروه الذي يُنهى عنه.
قلتُ: فهذا تفسير بإسناد في نهاية من الصحة وهو أحسن ما قيل في معناه وأوجز، ولا سيما إذا كان عن الإِمام مالك ﵁.
[فصل]:
[٧/ ٩٤٠] روينا في سنن أبي داود، بالإِسناد الصحيح، عن حذيفةَ ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال: "لا تَقُولُوا ما شاءَ اللَّهُ وَشاءَ فُلانٌ، وَلَكِنْ قولُوا ما شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ ما شَاءَ فُلانٌ".
قال الخطابي وغيره: هذا إرشادٌ إلى الأدب، وذلك أن الواو للجمع والتشريك، وثم للعطف مع الترتيب والتراخي، فأرشدَهم ﷺ إلى تقديم مشيئة الله تعالى على مشيئة مَن سواه. وجاء عن إبراهيم النخعي أنه كان يكرهُ أن يقول الرجل: أعوذ بالله وبك؛ ويجوز أن يقول: أعوذ بالله ثم بك؛ قالوا: ويقول: لولا الله ثم فلان لفعلت كذا، ولا تقل: لولا الله وفلان.
[فصل]: ويُكره أن يقول: مُطرنا بنوْءِ كذا، فإن قاله معتقدًا أن الكوكب هو الفاعل هو كفر، وإن قاله معتقدًا أن الله تعالى هو الفاعل وأن

[٩٣٩] أبو داود (٤٩٨٣). وهو في الموطأ ٢/ ٩٨٤.
[٩٤٠] أبو داود (٤٩٨٠)، وإسناده صحيح، وعزاه في صحيح الجامع الصغير ٦/ ١٧١ إلى مسند الإِمام أحمد، وأبي داود، والنسائي، كلهم عن حذيفة.

1 / 553