528

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

الله عنهما قال:
بينما رسول الله ﷺ في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فَضَجِرَتْ فلعنتها، فسمعَها رسولُ الله ﷺ فقال: "خُذُوا ما عَلَيْها وَدَعُوها فإنَّها مَلْعُونَةٌ" قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يَعرض لها أحد.
قلت: اختلف العلماء في إسلام حصين والد عمران وصحبته، والصحيح إسلامه وصحبته، فلهذا قلت ﵄.
[٩/ ٩٢٤] وروينا في صحيح مسلم أيضًا، عن أبي برزة ﵁ قال:
بينما جاريةٌ على ناقةٍ عليها بعضُ متاع القوم، إذ بصرتْ بالنبيّ ﷺ وتضايقَ بهم الجبلُ فقالت: حَلْ اللَّهمّ العنها، فقالَ النبيُّ ﷺ: "لا تُصَاحِبُنا ناقَةٌ عَلَيْها لَعْنَةٌ" وفي رواية: "لا تُصَاحِبُنا رَاحِلَةٌ عَلَيْها لَعْنَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى".
قلت: حَلْ بفتح الحاء المهملة وإسكان اللام، وهي كلمة تزجر بها الإِبل.
[فصل]: في جواز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين والمعروفين؛ ثبت في الأحاديث الصحيحة المشهورة
أن رسول الله ﷺ قال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ" (١) الحديث، وأنه قال: "لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرّبا" (٢) الحديث، وأنه قال: "لَعَنَ اللَّهُ المُصَوِّرِينَ" (٣) وأنه قال: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنارَ الأرْضِ" (٤) وأنه قال "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ (٥) وأنه قال: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ" (٦) وأنه

[٩٢٤] مسلم (٢٥٩٦).
(١) البخاري (٥١٣١)، ومسلم (٢١٢٥)
(٢) مسلم (١٥٩٧)
(٣) البخاري (٢٢٣٨) و(٢٠٨٦)
(٤) مسلم (١٩٧٨)، والنسائي ٧/ ٢٣٢
(٥) مسلم (١٩٧٨)، والنسائي ٧/ ٢٣٢
(٦) مسلم (١٩٧٨)، والنسائي ٧/ ٢٣٢

1 / 546