515

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

[٢/ ٩٠٢] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، في حديث عِتبان بكسر العين على المشهور، وحُكِي بضمِّها ﵁ في حديثه الطويل المشهور قال:
قام النبيّ ﷺ يُصلِّي، فقالوا: أين مالك بن الدُّخْشُم؟ فقال رجل: ذلك منافق لا يُحِبّ اللَّهَ ورسولَه، فقال النبيّ ﷺ: "لا تَقُلْ ذلكَ، ألا تَرَاهُ قَدْ قالَ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، يُرِيدُ بِذلكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ ".
[٣/ ٩٠٣] وروينا في صحيح مسلم، عن الحسن البصري ﵀:
أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله ﷺ دخلَ على عُبيد الله بن زياد فقال: أي بنيّ إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ شَرَّ الرِّعَاء الحُطَمَةُ، فإيَّاكَ أنْ تَكُونَ مِنْهُمُ، فقال له: اجلسْ، فإنما أنتَ من نُخالة أصحابِ محمَّدٍ ﷺ، فقال: وهل كانتْ لهم نخالةٌ؟ إنما كانت النُّخَالةُ بعدَهم وفي غيرِهم.
[٤/ ٩٠٤] وروينا في صحيحيهما، عن كعب بن مالك ﵁ في حديثه الطويل في قصة توبته قال:
قال النبيّ ﷺ وهو جالسٌ في القوم بتبوك "ما فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ؟ " فقال رجلٌ من بني سَلمة: يا رسول الله! حبسَه بُرداهُ والنظرُ في عِطْفَيْه، فقال له مُعاذُ بن جبل ﵁: بئسَ ما قلتَ، والله يا رسولَ الله! ما علمنا عليه إلا خيرًا، فسكتَ رسول الله ﷺ.
قلت: سَلِمة بكسر اللام؛ وعِطْفاه: جانباه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه.

[٩٠٢] البخاري (٤٢٥)، ومسلم (٣٣).
[٩٠٣] مسلم (١٨٣٠) وهو في المسند ٥/ ٦٤. "والحُطَمة": هو العنيف برعاية الإِبل.
[٩٠٤] البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩).

1 / 533