399

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

علمه أو شرفه وصيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لم يُكره بل يُستحبّ؛ وإن كان لغناه ودنياه وثروته وشوكته ووجاهته عند أهل الدنيا ونحو ذلك فهو مكروه شديد الكراهة. وقال المتولّي من أصحابنا: لا يجوز، فأشار إلى أنه حرام.
[١/ ٦٥١] روينا في سنن أبي داود، عن زارع ﵁، وكان في وفد عبد القيس قال: فجعلْنا نتبادرُ من رواحلنا فنقبِّلُ يدَ النبيّ ﷺ ورجلَه.
قلتُ: زارع بزاي في أوّله وراء بعد الألف، على لفظ زَارع الحنطة وغيرها.
[٢/ ٦٥٢] وروينا في سنن أبي داود أيضًا، عن ابن عمر ﵄ قصةً قال فيها: فدنونا - يعني من النبيّ ﷺ فقَبَّلنا يده.
وأما تقبيل الرجُل خدَّ ولده الصغير، وأخيه، وقُبلة غير خدّه من أطرافه ونحوها على وجه الشفقة والرحمة واللطف ومحبة القرابة، فسُنّةٌ. والأحاديث فيه كثيرة صحيحة مشهورة وسواء الولد الذكر والأنثى. وكذلك قبلته ولد صديقه وغيره من صغار الأطفال على هذا الوجه. وأما التقبيلُ بالشهوة فحرام بالاتفاق. وسواء في ذلك الوالد وغيره، بل النظر إليه بالشهوة حرام بالاتفاق على القريب والأجنبي.
[٣/ ٦٥٣] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم،
عن أبي هريرة رضي

[٦٥١] أبو داود (٥٢٢٥)، وإسناده حسن، انظر مختصر سنن أبي داود؛ للحافظ المنذري ٨/ ٩١.
[٦٥٢] أبو داود (٥٢٢٣) وأخرج القصة الترمذي وابن ماجه، وقد وقعت القصة في غزوة مؤتة .. وأبو داود أشار إليها ولم يذكرها، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٤٢: رواه أبو يعلى، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ليِّن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.
[٦٥٣] البخاري (٥٩٩٧)، ومسلم (٢٣١٩)، وأبو داود (٥٢١٨)، والترمذي (١٩١٢).

1 / 417