389

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

الوفاةُ، جاءه رسولُ الله ﷺ، فقال: يا عَمّ! قُلْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ" وذكر الحديث بطوله.
قلتُ: فينبغي لعائد الذميّ أن يرغّبه في الإِسلام، ويبيِّن له محاسنَه، ويحثَّه عليه، ويحرّضه على معاجلته قبل أن يصيرَ إلى حال لا ينفعه فيها توبته، وإن دعا له دعا بالهداية ونحوها.
[فصل]: وأما المبتدعُ وَمَنْ اقترف ذنبًا عظيمًا ولم يَتُبْ منه، فينبغي أن لا يسلِّم عليهم ولا يردّ ﵈، كذا قاله البخاري وغيره من العلماء. واحتجّ الإمام أبو عبد الله البخاري في صحيحه في هذه المسألة:
[١٢/ ٦٣٤] بما رويناه في صحيحي البخاري ومسلم،
في قصة كعب بن مالك ﵁ حين تخلَّف عن غزوة تبوك هو ورفيقان له، فقال: ونهى رسولُ الله ﷺ عن كلامنا، قال: وكنتُ آتي رسولَ الله ﷺ فأُسلِّم عليه فأقولُ: هل حرّكَ شَفتيه بردّ السلام أم لا؟.
قال البخاري: وقال عبدُ الله بن عمرو: لا تسلِّموا على شَرَبَة الخمر. قلتُ: فإن اضّطُر إلى السلام على الظلمة، بأن دخل عليهم وخاف ترتب مفسدة في دينه أو دنياه أو غيرهما إن لم يسلّم، سلّم عليهم. قال الإِمام أبو بكر بن العربي: قال العلماء: يسلِّم، وينوي أن السلام اسم من أسماء الله تعالى، المعنى: الله عليكم رقيب.
[فصل]: وأما الصبيان فالسنّة أن يسلِّم عليهم.
[١٣/ ٦٣٥] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أنس رضي الله

[٦٣٤] البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩).
[٦٣٥] البخاري (٢٦٤٧)، ومسلم (٢١٦٨).

1 / 407