386

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

﵂ قالت:
أتيتُ النبيّ ﷺ يومَ الفتح وهو يغتسلُ، وفاطمة تسترُه، فسلَّمتُ. وذكرت الحديث.
[فصل]: وأما أهل الذمّة فاختلف أصحابُنا فيهم، فقطعَ الأكثرون بأننه لا يجوز ابتداؤهم بالسلام. وقال آخرون: ليس هو بحرام، بل هو مكروه، فإن سلَّمُوا هم على مسلم قال في الردّ: وعليكم، ولا يزيدُ على هذا.
وحكى أقضى القضاة الماورديّ وجهًا لبعض أصحابنا، أنه يجوز ابتداؤهم بالسلام، لكنْ يقتصرُ المسلِّم على قوله: السلام عليك، ولا يذكرُه بلفظ الجمع.
وحكى الماوردي وجهًا أنه يقول في الردّ عليهم إذا ابتدؤوا: وعليكم السلام، ولكن لا يقول ورحمة الله، وهذان الوجهان شاذان ومردودان.
[٥/ ٦٢٧] روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁
أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لاتَبْدؤوا اليَهُودَ وَلا النَّصَارَى بالسَّلامِ، فإذَا لقيتُمْ أحَدَهُمْ في طَريقٍ فاضْطَرُوهُ إلى أضْيَقِهِ".
[٦/ ٦٢٨] وروينا في صحيح البخاري ومسلم، عن أنس ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "إذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أهْلُ الكِتابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ".
[٧/ ٦٢٩] وروينا في صحيح البخاري، عن ابن عمرَ ﵄؛
أن رسول ﷺ قال: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فإنَّمَا يَقُولُ أحَدُهُم:

[٦٢٧] مسلم (٢١٦٧)، وأبو داود (٥٢٠٥)، والترمذي (٢٧٠١).
[٦٢٨] البخاري (٦٢٥٨)، ومسلم (٢١٦٣)، وأبو داود (٥٢٠٧) والترمذي (٣٢٩٦).
[٦٢٩] البخاري (٦٠٢٤)، وهو عند مسلم (٢١٦٤)، والموطأ ٢/ ٩٦٠، وأبو داود (٥٢٠٦)، والترمذي (١٦٠٣). ومعنى "السَّام": الموت.

1 / 404