378

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

الصحيحين "وبركاته" ولم يقع في بعضها، وزيادة الثقة مقبولة، ووقع في كتاب الترمذي "وبركاته" وقال: حديث حسن صحيح، ويُستحبّ أن يرسلَ بالسلام إلى مَن غاب عنه.
[فصل]: إذا بعث إنسان مع إنسان سلامًا، فقال الرسول: فلان يسلّم عليك، فقد قدّمنا أنه يجب عليه أن يردّ على الفور، ويستحبّ أن يردّ على المبلِّغ أيضًا، فيقول: وعليك وعليه السلام.
[٤/ ٦١٦] وروينا في سنن أبي داود، عن غالب القطان، عن رجل قال: حدّثني أبي عن جدي قال:
بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: ائته فأقرئه السلام، فأتيته فقلت: إن أبي يُقرئك السلام، فقال: "عَلَيْكَ السَّلامُ وَعلى أبِيكَ السَّلامُ" قلت: وهذا وإن كان رواية عن مجهول، فقد قدّمنا أن أحاديثَ الفضائل يُتسامح فيها عند أهل العلم كلهم.
[فصل]: قال المتولي: إذا سلم على أصمّ لا يسمع فينبغي أن يتلفظ بلفظ السلام لقدرته عليه، ويشير باليد حتى يحصل الإِفهام ويستحقّ الجواب، فلو لم يجمع بينهما لا يستحقّ الجواب. قال: وكذا لو سلّم عليه أصمّ وأراد فيتلفظ باللسان ويشير بالجواب ليحصل به الإِفهام ويسقط عنه فرض الجواب. قال: ولو سلّم على أخرس فأشار الأخرس باليد سقط عنه الفرض لأن إشارته قائمة مقام العبارة، وكذا لو سلَّم عليه أخرسُ بالإِشارة يستحقّ الجواب كما ذكرنا.
[فصل]: قال المتولي: لو سلَّم على صبيّ لا يجب عليه الجواب، لأن الصبيّ ليس من أهل الفرض، وهذا الذي قاله صحيح، لكن الأدب

[٦١٦] أبو داود (٥٢٣١)، والنسائي (٣٧٣)، وابن السني من طريق النسائي (٢٣٧)، وإسناده ضعيف لوجود مجاهيل فيه.

1 / 396