258

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

قالت:
دخلت على أبي بكر ﵁: يعني وهو مريض، فقال: في كم كفّنتم النبيّ ﷺ؟ فقلت: في ثلاثة أثواب، قال: في أيّ يوم تُوفي رسول الله ﷺ؟ قالت: يوم الاثنين، قال: فأيّ يوم هذا؟ قالت يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرّض فيه به رَدْع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفِّنوني فيها. قلت: إن هذا خَلَق، قال: إن الحيّ أحقُّ بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة، فلم يتوفّ حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودُفن قبل أن يُصبحَ.
قلت: قولها رَدْع، بفتح الراء وإسكان الدال وبالعين المهملات: وهو الأثر. وقوله للمهلة، روي بضم الميم وفتحها وكسرها ثلاث لغات والهاء ساكنة: وهو الصديد الذي يتحلّل من بدن الميت.
[٢/ ٤٢٢] وروينا في صحيح البخاري؛
أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لما جُرِحَ: إذا أنا قُبِضتُ فاحملوني، ثم سلِّم وقلْ يستأذنُ عمر، فإن أذنتْ لي - يعني عائشةَ - فأدخلوني، وإن ردّتني فردّوني إلى مقابر المسلمين.
[٣/ ٤٢٣]ـ وروينا في صحيح مسلم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال:
قال سعد: الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللبنَ نصبًا كما صُنع برسول الله ﷺ.
[٤/ ٤٢٤] وروينا في صحيح مسلم، عن عمرو بن العاص رضي الله

[٤٢٢] البخاري (١٣٩٢)، وقال عمر بن الخطاب ﵁ هذا الكلام مخاطبًا ولده "عبد الله" وهو أكبر أولاده.
[٤٢٣] مسلم (٩٦٦)، و"اللحد": هو الشق تحت الجانب القبليّ من القبر. واللَّبِن": ما يضرب من الطين مربعًا للبناء. واحدتها لَبِنَة.
[٤٢٤] مسلم (١٢١) و"سياقة الموت": حال حضور الموت.

1 / 276