244

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

مناطق
سوريا
الامبراطوريات
المماليك
عنه قال:
إذا مِتُّ فلا تُؤذنوا بي أحدًا، إني أخاف أن يكون نعيًا، فإني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النعي. قال الترمذي: حديث حسن.
[٢/ ٤٠٦] وروينا في كتاب الترمذي، عن عبد الله بن مسعود ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال: "إيَّاكُمْ وَالنَّعْيَ، فإنَّ النَّعْيَ مِنْ عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ" وفي رواية عن عبد الله ولم يرفعه. قال الترمذي: هذا أصحّ من المرفوع، وضعَّف الترمذي الروايتين.
[٣/ ٤٠٧] وروينا في الصحيحين؛
أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي إلى أصحابه.
وروينا في الصحيحين (١)، أن النبيّ ﷺ قال في ميت دفنوه بالليل ولم يعلم به: "أفلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ؟ ".
قال العلماء المحققون والأكثرون من أصحابنا وغيرهم: يُستحبّ إعلامُ أهل الميت وقرابته وأصدقائه لهذين الحديثين. قالوا: النعيُ المنهي عنه إنما هو نعي الجاهلية، وكانت عادتهم إذا مات منهم شريفٌ بعثوا راكبًا إلى القبائل يقول: نعايا فلان، أو يا نعايا العرب: أي هلكت العرب بمهلك فلان، ويكون مع النعي ضجيج وبكاء.
وذكر صاحب الحاوي من أصحابنا وجهين لأصحابنا في استحباب

[٤٠٦] الترمذي (٩٨٤) وأكد الحافظ ضعف الروايتين الموقوفة والمرفوعة، والذي عليه الجمهور أن مطلق الإِعلام بالموت جائز، لحديث البخاري ومسلم التالي، وهو أن النبي ﷺ نعى النجاشي.
[٤٠٧] البخاري (١٣٣٣)، ومسلم (٩٥١)، وأبو داود (٣٢٠٤)، والترمذي (١٠٢٢)، والنسائي ٤/ ٧٢، وهو في الموطأ أيضًا ١/ ٢٢٦ـ٢٢٧.
(١) البخاري (١٣٧٧)، ومسلم (٩٥٦)

1 / 262