الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»
محقق
محيي الدين مستو
الناشر
دار ابن كثير
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
دمشق - بيروت
وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام:٥٢] قال أهل اللغة: العشيّ: ما بين زوال الشمس وغروبها. وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بالْغُدُوّ والآصَالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور:٣٦] الآية.
وقال تعالى: ﴿إنَّا سَخَّرْنا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بالْعَشِيّ وَالإِشْرَاقِ﴾ [ص:١٨].
[١/ ١٧٠] وروينا في صحيح البخاري عن شدّاد بن أوس ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال: "سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأبُوءُ بِذَنبي، فاغْفِرْ لي فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ ما صَنَعْتُ. إذا قال ذلك حين يُمسي فمات دخل الجنة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قال حين يُصبح فمات من يومه، مثله"معنى أبوء: أقرُّ وأعترف.
[٢/ ١٧١] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ مِئَةَ مَرَّةٍ لَمْ يأْتِ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ بأفْضَلَ مِمَّا جاءَ بِهِ إِلاَّ أحَدٌ قالَ مثْلَ ما قالَ أوْ زَادَ عَلَيْهِ" وفي رواية أبي داود "سُبْحانَ اللَّهِ العَظيمِ وبِحَمْدِهِ".
[٣/ ١٧٢] وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة، عن عبد الله بن خُبيب - بضم الخاء المعجمة ﵁ قال:
خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبيّ ﷺ ليصلي لنا
_________
[١٧٠] البخاري (٦٣٠٦)، والترمذي (٣٣٩٠)، والنسائي ٨/ ٢٧٩.
[١٧١] مسلم (٢٦٩١)، وأبو داود (٥٠٩١)، وهو في البخاري (٦٤٠٥).
[١٧٢] الترمذي (٣٥٧٠)، وأبو داود (٥٠٨٢)، والنسائي في الكبرى، وهو حديث حسن.
1 / 147