410

الأضداد

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

المكتبة العصرية

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الأَوَّل، واستوى اللفظان من أَجل الإِدغام.
٣٣١ - ومن الأَضداد أَيْضًا قولهم قد أَفاد الرَّجُل مالًا؛ إِذا استفاده هو، وقد أَفاد مالًا إِذا كسبه غيرُه فهو مفيد في المعنيين جميعًا، قال الرَّاجز:
مُتْلِفُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ
٣٣٢ - ومنها أَيضًا المُزْداد، يكون للفاعل الَّذي يُريد الزيادة، وللمفعول الَّذي يراد منه الزيادة، فإِذا كان للفاعل فأَصله مزتيِد، وإِذا كان للمفعول فأَصله مزتَيَد، فصارت الياءُ أَلفًا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، واستوى اللَّفظان لاعتلال الياء، وجعلوا بدل التاء في موضعها الدال.
قال الفرَّاءُ: جعلوا الدال عَدْلًا بين الزاي والتاء، فلمَّا كانت أَشبه بالزَّاي من التاء أَبدلوها من التاء.
وقال غيره: الزَّاي مجهورة والتاءُ مهموسة. فكرهوا أَن يُدغموا المجهورَ في المهموس، فيبطل الجهرُ، فأَبدلوا من التاء المهموسة حرفًا يُشاكِل الزاي في الجهْر،
وهو الدال؛ لأَنَّ المجهور مع المجهور أَخفُّ على اللِّسان من المجهور مع المهموس، والحرف المجهور سُمِّي مجهورًا؛ لأَنَّ اعتماد اللِّسان يشتدُّ في موضع الحرف منه، فلا يجري النفس حتَّى ينقضِي

1 / 410