382

الأضداد

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

المكتبة العصرية

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
دعا وقال هارون: آمين، فكان كالدَّاعي، لأنَّ تفسير آمين كذلك يكون، واللَّهمَّ استجب.
أَخبرني أَبو علي المقرئ، قال: حدَّثنا الحسن بن الصباح، قال: حدَّثنا الخفاف، قال: قال إِسماعيل: كان الحسن إِذا سئل عن تفسير آمين، قال: اللهمَّ استجب، وفيها لغتان: أَمين، وآمين؛ وقد استقصينا الكلام فيها في كتاب غريب الحديث.
٢٩٤ - ومن الأَضْداد الأَخضر في صفة الرَّجُل. يُقال: رجل أَخضر، إِذا مُدِحَ بالخِصْب والعطاء والسَّخاء، ورجل أَخضر إِذا كان لئيمًا، قال الفضل بن العباس بن عتبة ابن أَبي لهب في المعنى الأَوَّل:
وأَنا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي ... أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ
أَراد: أَنا المخصبُ السَّخيُّ المعطاء. وقال جرير في المعنى الثاني:
كَسَا اللُّؤْمُ تَيْمًا خُضْرَةَ في جِلُودِها ... فوَيْلًا لِتَيْمٍ مِنْ سَرَابِيلها الخُضْرِ
فالخضرة عند العرب اللُّؤم، ومن المعنى الأَوَّل قول العرب: أَبادَ اللهُ خَضْراءهم، أَي خِصْبهم ونعيمهم؛ لأنَّ الخضرة عند العرب الخِصْب، قال النابغة:

1 / 382