345

الأضداد

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

المكتبة العصرية

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

الأدب
بشيءٍ من حقِّ أَخيه فإِنَّما أَقطع له قطعة من النَّار فقال كل واحد من الرَّجلين: يا رسول الله، حقِّي لأَخي، فقال: لا، ولكن اذهبا فتوخَّيا، ثمَّ اسْتَهِما، ثمَّ ليحلّل كلّ واحد منكما لصاحبه، فدلَّ صلَّى الله عليه بهذا على أَنَّ الرجل ببيانه وحسن عباراته يجعل الحقّ باطلًا، والباطل حقًّا، فهذا الَّذي يكسب من الأَوزار ببيانه ما يكسبه السَّاحر بسحره.
٢٣٠ - وقالَ ابن السِّكِّيت: الثَّغَب من الأَضْداد، وهو ما يجتمع من حفائر يحفرها السَّيل إِذا انحدر من عَلُ، فتكون كالدِّبار، يغادر السيل فيها ماء تصفّقه الريح، فيصفو ويبرُد، قالَ: فيقال للماء: ثَغَب، وللموضع الَّذي هو فيه ثَغَب.
وقالَ غير ابن السِّكِّيت: الثَّغَب: الغدير من الماء، وفيه لغتان ثَغْب وثَغَب، وجمعه ثُغْبان، قال الشَّاعر:

1 / 345