186أدب الطلبالشوكاني - ١٢٥٠ هجريمحققعبد الله يحيى السريحيالناشردار ابن حزمالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٩هـ - ١٩٩٨ممكان النشرلبنان / بيروتتصانيفآداب العالم والمتعلم•مناطقاليمن•الإمبراطوريات و العصورالأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢هَذَا وأطباق أهل الْمشرق وَالْمغْرب على الْكِتَابَة هُوَ كأطباقهم على رفع الْقُبُور وتجصيصها وَوضع القباب عَلَيْهَا وَجعلهَا مَسَاجِد فخالفوا مَا تقدم عَنهُ ﷺ مَعَ مخالفتهم لما ثَبت فِي الصَّحِيح عَنهُ ثبوتا لَا يُخَالِفهُ فِيهِ مُخَالف من أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تجْعَلُوا قَبْرِي مَسْجِدا لَا تجْعَلُوا قبرى وثنا لعن الله الْيَهُود اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسْجِدا وَكَانَ هَذَا القَوْل من آخر مَا قَالَه فِي مرض مَوته كَمَا ثَبت أَن آخر مَا قَالَه ﷺ الْأَمر بِإِخْرَاج الْيَهُود من جَزِيرَة الْعَرَب وتنفيذ جَيش أُسَامَة ثمَّ كَانَ الْوَاقِع من أمته بعد هَذَا التَّأْكِيد أَنهم بنوا على قَبره الشريف قبَّة ومازال مُلُوك الْإِسْلَام يبالغون فِي تحسينها وتزيينها وَرفع سمكها وَوَضَعُوا القباب وَرفعُوا الْقُبُور وَكَانُوا يَفْعَلُونَ هَذَا بِأَهْل الصّلاح ثمَّ تزايد الشَّرّ وصاروا يَفْعَلُونَ ذَلِك لمن لَهُ رئاسة دنيوية وَإِن كَانَ من أفجر الفجرة وَقد يُوصي الْمَيِّت فِي وَصيته بذلكوأعجب من هَذَا كُله تَصْرِيح جمَاعَة من أهل الْفِقْه بِأَنَّهُ لَا بَأْس بذلك إِذا كَانَ الْمَيِّت فَاضلا ودونوه فِي مصنفاتهم الَّتِي هِيَ مدارس الطّلبَة وضربوا مَا ذَكرْنَاهُ من الْأَدِلَّة فِي وَجه من جَاءَ بِهِ ورموا بهَا خلف الْحَائِط وَلم يردعهم دين وَلَا وزعهم حَيَاء وَقَابَلُوا بِمَا أسلفنا بقَوْلهمْ أَنه قد اسْتحْسنَ1 / 216نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي