170أدب الطلبالشوكاني - ١٢٥٠ هجريمحققعبد الله يحيى السريحيالناشردار ابن حزمالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٩هـ - ١٩٩٨ممكان النشرلبنان / بيروتتصانيفآداب العالم والمتعلم•مناطقاليمن•الإمبراطوريات و العصورالأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢بَينهم فَلَا إِثْم عَلَيْهِ) وَالْمرَاد بالإصلاح إبِْطَال مَا جَاءَ من الْفساد فِي وَصيته وَقد ورد عَن النَّبِي ﷺ أَن الضرار فِي الْوَصِيَّة من أَسبَاب النَّار وَأَنه يحبط عبَادَة الْعُمر كَمَا أخرج ذَلِك جمَاعَة وَصَححهُ من صَححهُفَمن جَاءَتْهُ من هَذِه الْوَصَايَا الْمُشْتَملَة عل الضرار بِوَجْه من الْوُجُوه فأنفذها من الثُّلُث مستدلا على ذَلِك بِمثل حَدِيث الثُّلُث وَالثلث كثير وبمثل مَا ورد من سَائِر الْآيَات وَالْأَحَادِيث القاضية بِالْوَصِيَّةِ على الْإِطْلَاق فقد غلط بَينا فَإِن هَذِه الْوَصِيَّة الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِي ﷺ الثُّلُث وَالثلث كثير هِيَ وَصِيَّة قربَة كَمَا فِي الْقِصَّة الْمَشْهُورَة الثَّابِتَة فِي الْأُمَّهَات أَن سعد بن أبي وَقاص اسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ أَن يتَصَدَّق بِجَمِيعِ مَاله فمازال ينازله حَتَّى قَالَ لَهُ الثُّلُث وَالثلث كثيروَهَكَذَا مَا ورد من قَوْله ﷺ إِن الله جعل لكم ثلث أَمْوَالكُم فِي آخر أعماركم فَإِنَّهُ قَيده بقوله فِي آخِره زِيَادَة فِي حسناتكم وَلَا يزِيد فِي الْحَسَنَات إِلَّا مَا كَانَ قربَة وَأما وَصَايَا الضرار المتضمنة لمُخَالفَته مَا شَرعه الله فَهِيَ زِيَادَة فِي السَّيِّئَات لَا زِيَادَة فِي الْحَسَنَاتفَتبين لَك أَن هَذِه الْوَصِيَّة الَّتِي أذن بهَا النَّبِي ﷺ1 / 200نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي