64آداب النفوسالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققعبد القادر أحمد عطا [ت ١٤٠٣ هـ]الناشردار الجيل-بيروتمكان النشرلبنانتصانيفالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَقَالَ زِيَاد بن ابي مُسلم لَيْسَ اُحْدُ مسمع ثَنَاء اَوْ مِدْحَة الا ترَاءى لَهُ شَيْطَان وَلَكِن الْمُؤمن يُرَاجع فَقَالَ ابْن الْمُبَارك صدق كِلَاهُمَااما مَا ذكر زِيَاد فَذَلِك قلب الْعَوام واما مَا ذكر مطرف فَذَلِك قلب الْخَواصوان كَانَ مذْهبه وَنِيَّته اذا سمع ذَلِك وسر بِهِ طلب الرّفْعَة والمنزلة عِنْد النَّاس فَمَا أَسْوَأ حَاله فِي احباط عملهمَذْهَب الصَّالِحين وَأهل الرِّيَاء فِي الْمَدْح والذموَأما الْمرَائِي فَهُوَ الَّذِي يكون مذْهبه وَنِيَّته فِي أول عمله وَآخره طلب الثَّنَاء والمحمدة والرفعة والتكرمة عِنْد النَّاس واحراز الْمَنَافِع بِهِ فَذَلِك الَّذِي جَاءَهُ الويل وَالثُّبُور فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةفَإِن كَانَ يعرف معرفَة حق أَن مَا أعجبه لهَذَا الْمَعْنى وَلم يُعجبهُ ذَلِك لما نَالَ من الجاه عِنْدهم فَلَا جنَاح عَلَيْهِوعلامته أَن يزْدَاد تواضعا وَيحدث خوفًا من الاستدراج وَمَا يخفى من عمله فَهُوَ أحب مِمَّا يظهره لِأَنَّهُ طمع فِي طَريقَة الصَّالِحين فعلى قدر ذَلِك يَنْبَغِي أَن يرغب فِي أَعْمَالهم وَمَا نالوا بِهِ اسْم الصّلاح وصاروا من أَهله مَعَ مَا يلْزمه من الْخَوْف من الْفِتْنَة مِمَّا يلْزم أهل الثَّنَاء والمحمدة اذا اثْنَي عَلَيْهِم اَوْ مدحوا مثل قَوْله ﵇ عقرت الرجل1 / 99نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي