وقال الفرزدق:
ما زلتُ أَفْتَحُ أبوابًا وأُغْلِقُها ... حتَّى أتيتُ أبا عمرو بنَ عمَّارِ
فجاء به مخففًا وهي جماعة أبواب، وهو جائز، إلا أن التشديد كان أحسن وأشبه بالمعنى.
وتأتي فَعَّلْتُ مضادةً لأفْعَلْت، نحو: " أَفْرَطْتُ " جُزت المقدار و" فَرَّطْتُ " قَصَّرْتُ، و" أَعْذَرْتُ " في طلب الشيء: بالغت، و" عَذَرْتُ " قَصَّرْتُ، " أَقْذَيْتُ العين " ألقيت فيها القَذَى، و" قَذَّيْتُها " نظفتها من القذى، و" أَمْرَضْتُه " فعلت به فعلًا مرض منه، و" مَرَّضْتُه " قمت عليه في مرضه.
وتأتي فَعَّلْتُ لا يراد بها التكثير نحو " كَلَّمْتُه " و" عَلَّمْتُه " و" سَوَّيْتُه " و" غَذَّيْتُه " و" عَشَّيْتُه " و" صَبَّحْتُ القوم " أتيتهم صباحًا.
وتأتي فَعَّلْتُ مخالفة لفَعَلْت، نحو " نَمَيْت الحديث " نقلته على جهة الإصلاح و" نَمَّيْتُه " نقلته على جهة الإفساد، و" جابَ القميصَ " قوَّر جيبه، و" جَيَّبه " جعل له جيبًا.
وتأتي فَعَّلْتُ للشيء ترمي به الرجل، نحو " شَجَّعْتُه " و" جَبَّنْتُه " و" سَرَّقْتُه " و" خَطَّأْتُه " و" ظَلَّمْتُه " و" فَسَّقْتُه "