ثم انظر الأخبار الرائعة فتحفظ منها . فإن الإنسان من شأنه الحرص على الأخبار ، ولا سيما ما راع منها ، فأكثر الناس من يحدث بما سمع ، ولا يبالي ممن سمع . وذلك مفسدة للصدق ومزراة بالمروءة ، فإن استطعت ألا تخبر بشيء إلا وأنت به مصدق ، ولا يكون تصديقك إلا ببرهان ، فافعل . ولا تقل كما يقول السفهاء : أخبر بما سمعت . فإن الكذب أكثر ما أنت سامع ، وإن السفهاء أكثر من هو قائل . وإنك إن صرت للأحاديث واعيا وحاملا كان ما تعي وتحمل عن العامة أكثر مما يخترع المخترع بأضعاف .
من تصاحب من الناس
صفحة ١٠٧