إذا كانت لك عند أحد صنيعة ، أو كان لك عليه طول فالتمس إحياء ذلك بإماتته ، وتعظيمه بالتصغير له . ولا تقتصرن في قلة المن به على أن تقول : لا أذكره ولا أصغي بسمعي إلى من يذكره ، فإن هذا قد يستحيي منه بعض من لا يوصف بعقل ولا كرم . ولكن احذر أن يكون في مجالستك إياه ، وما تكلمه به ، أو تستعينه عليه ، أو تجاريه فيه ، شيء من الاستطالة ، فإن الاستطالة تهدم الصنيعة وتكدر المعروف .
باب
احترس من سورة الغضب
احترس من سورة الغضب وسورة الحمية وسورة الحقد وسورة الجهل ، وأعدد لكل شيء من ذلك عدة تجاهده بها من الحلم والتفكر والروية وذكر العاقبة وطلب الفضيلة .
صفحة ٨٧