الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام

ابن كثير ت. 774 هجري
53

الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام

محقق

سامي بن محمد بن جاد الله

الناشر

دار الوطن للنشر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ -١٩٩٧م

مكان النشر

الرياض

فصل وَإِن أدْركهُ وَقت الصَّلَاة فِي الْحمام: فَالْأولى أَن يخرج إِلَى الْمَسْجِد، ثمَّ يعود إِلَى الْحمام إِن كَانَ قد بَقِي لَهُ فِيهِ تعلق. فَإِن فِي الصَّلَاة فِي الْحمام خلافًا بَين الْعلمَاء: فَمنهمْ من ذهب إِلَى صِحَّتهَا مَعَ الْكَرَاهَة. إِمَّا لِأَنَّهَا مَحل النَّجَاسَات، وَقد يترشش الْمُصَلِّي بِنَجَاسَة وَهُوَ لَا يشْعر وَإِمَّا لِأَنَّهَا مأوى الشَّيَاطِين أَو لمجموع الْأَمريْنِ. وعَلى هَذَا فَظَاهر الْحمام أسهل من دَاخله. وَهَذَا قَول جُمْهُور الْعلمَاء. وَمِنْهُم من قَالَ: إِن ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْت صلى فِيهِ وَإِلَّا فَلَا، لِأَن مُرَاعَاة الْوَقْت أولى من مُرَاعَاة الْمَكَان. وَمِنْهُم من ذهب إِلَى أَنَّهَا لَا تصح مُطلقًا، وَهُوَ الْمَشْهُور فِي مَذْهَب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل ﵀. واعتمدوا فِي ذَلِك على أَحَادِيث وَردت فِي النَّهْي عَن ذَلِك: (أَحدهَا) حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَله طرق جَيِّدَة. قَالَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ فِي مُسْنده:

1 / 76