أدب القاضي
محقق
جهاد بن السيد المرشدي
الناشر
دار البشير
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٤٤ هجري
مكان النشر
الشارقة
نَحْضُرْهُم، أَلَا تَرَى أَنَّ الجَنَازَةَ يَحْضُرُهَا الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ لَعَلَّهُ لَمْ يُعَايِنْ مَوتَ الرَّجُلِ إِلَّ اثْنَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ فَكُلُّهُمْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مَوتِهِ.
وَكَذَلِكَ الشَّهَادَةُ عَلَى مَوتِ الْغَائِبِ نَشْهَدُ عَلَى مَوتِهِ وَلَمْ نَحْضُرْ ذَلِكَ الْبَلَدَ الذِي مَاتَ فِيهِ إِذَا تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ بِمَوتِهِ وَجَاءَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مَوتِهِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ وَلَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ الْبَلَدَ وَمَا عَلِمْنَا بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلافًا فِيِ الشَّهَادَةِ عَلَى المَوتِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ بِمَوِهِ، وإذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى مَوتِ رَجُلٍ وَلَيسَ مَوتِهِ بِمَشْهُورٍ وَقَالَا: لَمْ نُعَايِنْ مَوْتَهُ. فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَوتُه مَشْهُورًا ظَاهِرًا فَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ، فَإِنْ شَهِدَا عَلَى مَوتِهِ ولَمْ يُفَسِّرَا شَيْئًا أَجَزْتُ شَهَادَتَهُمَا إِنْ شَهِدَا، وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ مَاتَ وَقَالا: نَحْنُ دَفَنَّاهُ. أَجَزْتُ شَهَادَتَهُمَا، وَكَذَلِك إِنْ قَالا: شَهِدْنَا جَنَازَتَهُ. فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ، وَإِذَا أَخْبَرَ الرَّجُلُ الثَّقَةُ أَوِ المَرْأَةُ الشََّةُ (٥ ١٣١٠٦ رَجُلًا بِمَوتِ رَجُل وَقَالَ المُخْبِرُ بِذَلِكَ: أَنَا عَايَنْتُهُ. فَالمُخْبِرُ فِي سَعَةٍ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مَوتِهِ وَشَهَادَتُهُ عَلَى ذَلِكَ جَائِزَةٌ.
وإذَا نُعِيَ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ فَصَنَعَ أَهْلُهُ مَا يُصْنَعُ عَلَى المَيِّتِ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مَوتِهِ إِلَّا مَنْ شَهِدَ مَوتَهُ أَوْ يُخْبِرُ بِذَلِكَ مَنْ شَهِدَ مَوْتَهُ مِمَّنْ يَيْقُ بِهِ أَوْ تَأْتِي بِذَلِكَ الأَخْبَارُ المُتَوَاتِرَةُ وَيُشْهَرُ مَوتُهُ فَيَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ.
٩٨- بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى النَّكَاحِ
وَقَدْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْهَدَ لامْرَأَةٍ لَمْ يَحْضُرْ عُقْدَةَ نِكَاحِهَا وَقَدْ عَرَفَهَا أَنَّهَا
441