أربعون حديثا منتقاة من الآداب للبيهقي
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠] وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩] . وَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ» .
٨٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَنْبَأَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿. «إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ، مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ. وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ أَوْ مَحَاهَا اللَّهُ، وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ» . قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: فَمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ ﵎ لِاعْتِقَادِ مَا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِ الِاعْتِقَادِ، وَأَعَانَهُ عَلَى عِبَادَتِهِ بِمَا قَدْ بَيَّنَّا ذِكْرَهُ فِي مُخْتَصَرِ كِتَابِ السُّنَنِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْمُنَاكَحَاتِ وَالْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ، ثُمَّ عَلَى اسْتِعْمَالِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآيَاتِ فِيهِ. وَفِي هَذَا الْكِتَابِ فِي أُمُورِ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ وَفِيمَا يَلِيهِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الدَّعَوَاتِ، كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ. وَقَدْ قَالَ ﷿، وَقَوْلُهُ حَقٌّ، وَوَعْدُهُ صِدْقٌ: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠] . وَاللَّهَ نَسْأَلُ عَوْنَهُ عَلَى عِبَادَتِهِ، وَإِلَيْهِ نَرْغَبُ فِي حُسْنِ تَوْفِيقِهِ فَلَا وصُولَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ إِلَّا بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ. ⦗٣٥١⦘ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٢١] . وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى الْفَوْزِ بِجَنَّتِهِ وَالنَّجَاةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَّا بِفَضْلِهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ
1 / 350