أربعون حديثا منتقاة من الآداب للبيهقي
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٣٤٦ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ لَفْظًا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ»
٣٤٧ - فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ "، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ "﴾ [الحديد: ٢٢] . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا ⦗١٤٤⦘ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ. وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: كَمْ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا نَاسٌ فَهَلَكُوا ثُمَّ سَكَنَهَا نَاسٌ آخَرُونَ فَهَلَكُوا فَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِيمَا نَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرُوِّينَا عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: شُؤْمُ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُعَزَّ عَلَيْهِ، وَشُؤْمُ الدَّارِ جَارُ السُّوءِ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِي الدَّارِ الَّتِي تَحَوَّلُوا إِلَيْهَا فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعُوهَا ذَمِيمَةً»، فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَرْكِهَا إِبْطَالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 143